أبي حيان الأندلسي
226
الهداية في النحو
أكرمك » ، وإن كانا ماضيين لم يعمل فيهما لفظا ، نحو : « إن ضربت ضربت » ، وإن كان الجزاء وحده ماضيا يجب الجزم في الشرط ، نحو : « إن تضربني ضربتك » . وإن كان الشّرط وحده ماضيا جاز في الجزاء الوجهان ، نحو : « إن جئتني أكرمك وأكرمك » . مواضع امتناع ربط الجزاء ب « الفاء » وجوازه : إعلم أنّه لم يجز الفاء [ الرابطة ] في الجزاء في الصورتين : أ - إذا كان الجزاء ماضيا متصرفا بغير « قد » نحو : « إن أكرمتني أكرمتك » ، قال اللّه تعالى : وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً « 1 » . [ ب - إذا كان الجزاء مضارعا منفيّا ب « لم » ، نحو : « من جهد لم يندم » . ] وإن كان مضارعا مثبتا أو منفيا ب « لا » جاز الوجهان ، نحو : « إن تضربني أضربك » أو « فأضربك » . و « إن تشتمني لا أضربك » أو « فلا أضربك » . [ تنبيه : إذا اقترن المضارع ب « الفاء » وجب رفعه على تقدير ضمير على الإبتدائيّة والجملة المؤلفة من المضارع وفاعله خبر عنه ؛ فالتقدير : إن تضربني فأنا أضربك وإن تشتمني فأنا لا أضربك . أمّا مواضع وجوب الربط ب « الفاء » فسيأتي حكمه . ]
--> ( 1 ) . آل عمران / 97 .